الصيمري

32

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

المعتمد وابن إدريس اختار مذهب الشيخ هنا . مسألة - 49 - قال الشيخ : إذا قال أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر ، فان قدم قبل تقضي الشهر لم يقع الطلاق ، وإن قدم مع انقضاء الشهر مثل ذلك ، وإن قدم بعد شهر ولحظة من حيث عقد الصفة وقبل أول الشهر ، هذا قول الشافعي على ما فرعه أبو العباس ، وبه قال زفر . وقال أبو يوسف وأبو حنيفة ومحمد : يقع الطلاق أي وقت قدم حين قدومه . وهذا الفرع ساقط عنا . مسألة - 50 - قال الشيخ : إذا شك هل طلق أم لا ، لا يلزمه الطلاق لا وجوبا ولا استحبابا لا واحدة ولا ثلاثة ، لأن الأصل بقاء الزوجية . وقال الشافعي : يستحب أن يلزم نفسه طلقة واحدة ويراجعها ليزول الشك ، وإن كان ممن إذا أوقع الطلاق أوقع ثلاثا ، فالذي يقتضيه الشرع والعفة أن يطلقها ثلاثا لتحل لغيره ظاهرا وباطنا . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 51 - قال الشيخ : إذا طلق وشك هل طلق واحدة أو اثنتين بنى على الواحدة ، وإن شك بين الاثنتين والثلاث بنى على اثنتين ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومحمد . وقال مالك وأبو يوسف : عليه الأخذ بالأكثر ، لان الحظر والإباحة إذا اجتمعا غلبنا حكم الحظر ، كما لو نجس موضع من ثوبه وجهل مكانه ، فعليه غسل جميعه وكما لو اشتبهت أخته بالأجنبية . والمعتمد قول الشيخ ، لأصالة بقاء العبد ، والمتحقق هو الأقل والزائد مشكوك فيه ، فيبني على اليقين . وفي الثوب والأخت والأجنبية لم يحصل له يقين في شيء والشك في الأخر ، بل الشك حاصل في الجميع ، فلها واجب اجتنابهما وغسل